الشيخ عباس القمي
281
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
على نفقات عياله . ( 1 ) قال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة : ومنهم ( أي الممدوحين ) المعلى بن خنيس وكان من قوام أبي عبد اللّه عليه السّلام وإنمّا قتله داود بن عليّ بسببه وكان محمودا عنده ومضى على منهاجه ، وأمره مشهور ، فروي عن أبي بصير قال : لما قتل داود بن عليّ المعلى بن خنيس فصلبه ، عظم ذلك على أبي عبد اللّه عليه السّلام واشتد عليه وقال له : يا داود على ما قتلت مولاي وقيّمي في مالي وعلى عيالي ؟ واللّه انّه لأوجه عند اللّه منك . . . ( وفي آخر الخبر ) انّه قال : اما واللّه لقد دخل الجنة « 1 » . ( 2 ) يقول المؤلف : يظهر من الاخبار انّ أبا عبد اللّه عليه السّلام كان بمكة لما قتل المعلى فجاء عليه السّلام من مكة إلى داود بن عليّ فقال له : قتلت رجلا من أهل الجنة ، فقال : ما أنا قتلته ؟ قال : فمن قتله ؟ قال : قتله السيرافي وكان صاحب شرطته فقتله عليه السّلام قصاصا ، وروي عن معتب قال : فلم يزل أبو عبد اللّه ليلته ساجدا وقائما ، فو اللّه ما رفع رأسه من سجوده حتى سمعنا الصائحة ، فقالوا : مات داود بن عليّ . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّي دعوت اللّه عليه بدعوة ، بعث اللّه إليه ملكا فضرب رأسه بمرزبة « 2 » انشقت منها مثانته « 3 » . ( 3 ) روى الشيخ الكليني والطوسي بسند صحيح عن الوليد بن صبيح قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام يدّعي على المعلى بن خنيس دينا عليه ، فقال : ذهب بحقّي ، فقال . ذهب بحقّك الذي قتله ثم قال للوليد : قم إلى الرجل فاقضه من حقّه فانّي أريد أن أبرد عليه جلده وإن كان باردا ( أي من حرّ جهنم ) « 4 » .
--> ( 1 ) كتاب الغيبة ، ص 210 . ( 2 ) المرزبة : عصيّة من حديد . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 675 ، ح 708 . ( 4 ) الكافي ، ج 5 ، ص 94 .